النووي

37

روضة الطالبين

أصحهما : نصف شاة . والثاني : شاة ، ولو أن مالك الأربعين باع بعضها ، نظر ، إن ميزها قبل البيع أو بعده وأقبضها ، فقد زالت الخلطة إن كثر زمن التفريق ، فإذا خلطا ، استأنف الحول ، وإن كان زمن التفريق يسيرا ، ففي انقطاع الحول وجهان . أوفقها لكلام الأكثرين : الانقطاع ، فلو لم يميزا ، ولكن أقبض البائع المشتري جميع الأربعين لتصير العشرين مقبوضة ، فالحكم كما لو باع النصف مشاعا ، فلا ينقطع حول الباقي على المذهب . وفيه وجه : أنه ينقطع بالانفراد بالبيع . والطارئ هنا : خلطة جوار ، وإن ذكرناها ها هنا . ولو كان لهذا أربعون ، ولهذا أربعون ، فباع أحدهما جميع غنمه بغنم صاحبه في أثناء الحول ، انقطع حولاهما واستأنفا من وقت المبايعة ، ولو باع أحدهما نصف غنمه شائعا بنصف غنم صاحبه شائعا ، والأربعونان مميزتان ، فحكم الحول فيما بقي لكل واحد منهما من أربعينه ، كما إذا كان للواحد أربعون ، فباع نصفها شائعا . والمذهب : أنه لا ينقطع ، فإذا تم حول ما بقي لكل واحد منهما ، فهذا مال ثبت له الانفراد أولا ، والخلطة في آخر الحول ، ففيه القولان السابقان . القديم : أنه يجب على كل واحد ربع شاة . والجديد : على كل واحد نصف شاة ، وإذا مضى حول من وقت التبايع ، لزم كل واحد للقدر الذي ابتاعه ربع شاة على القديم . وفي الجديد وجهان . أصحهما : ربع شاة . والثاني : نصفها . فرع إذا طرأ الانفراد على الخلطة ، زكى من بلغ نصيبه نصابا زكاة الانفراد من وقت الملك ، ولو كان بينهما أربعون مختلطة ، فخالطهما ثالث بعشرين في أثناء حولهما ، ثم ميز أحد الأولين ماله قبل تمام الحول ، فلا شئ عليه عند تمام الحول ، ويجب على الثاني نصف شاة عند تمام حوله ، وكذا على الثالث نصف شاة عند تمام حوله . ووجه ابن سريج ينازع فيه ، ولو كان بينهما ثمانون مشتركة ، فاقتسماها بعد ستة أشهر ، فإن قلنا : القسمة إفراز حق ، فعلى كل واحد عند تمام حوله ، شاة ، وإن قلنا : بيع ، لزم كل واحد عند تمام باقي الحول نصف شاة . ثم